ابو القاسم عبد الكريم القشيري

102

كتاب المعراج

اللّه عليه وسلّم : لمّا كذّبتني قريش ، فجلّى اللّه بيت المقدس . فطفقت أخبرهم عن آياته ، وأنا انظر إليه . وفي بعض روايات أنس : فشقّ عن قلبه واستخرج منه علقة ، وقال : هذا حظّ الشّيطان منك . وأخبرنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا أبو أميّة ، قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أتيت بالبراق وهو دابّة ، أبيض ، فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره عند منتهى طرفه « 1 » . فركبته حتّى أتيت بيت المقدس ، فربطت الدابّة بالحلقة الّتي يربط بها الأنبياء ، فصلّيت فيه ركعتين . فأتاني جبريل عليه السّلام بإناء من لبن وإناء من خمر ، فاخترت اللّبن ، فقال جبريل لي اخترت الفطرة ، وعرج بي إلى السّماء الحديث . . . وفي هذا الحديث : فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن . فرحّب ودعا لي بخير . وفي هذا الخبر : ثمّ انتهيت إلى سدرة المنتهى ، وإذا ثمرها كالقلال ، وإذا أوراقها كآذان الفيلة ، فلمّا غشيها من اللّه ما غشي تغيّرت حتى ما يستطيع أحد من خلق اللّه أن ينعتها من حسنها . فأوحى اللّه إليّ ما أوحى .

--> ( 1 ) - الطرف : العين . والمقصود ، البراق تصل رجله على آخر ما يصل إليه نظره .